في
الخميس 18 سبتمبر 2014

جديد مقالات عن خالد التويجري

مقالات عن خالد التويجري
مقالات عن الأستاذ خالد التويجري
رسالة خاصة لمعالي الأستاذ خالد التويجري : من شابه أباه ماظلم

رسالة خاصة لمعالي الأستاذ خالد التويجري : من شابه أباه ماظلم
04-07-2012 07:12


لقـد ســعدت بهـذه الصحيفــة التى تحمـل إســم معاليكم . والتي فيهـا إن شــاء الله مايفيـد الآخرين وتهـدئ المشاعر ويبعث الأمل فى النفوس . أن هذا الشبل من ذاك الأســد ، الذى تعلمنــامنـه الحكمــة وفهمنـا منـه أســرار الحيـاة التى أضافت لنـا بكل تأكيــد معرفــة بالنفس البشــرية . فالحيــاة كما يعلم معاليكم فيهــا تجارب شقيـة أو تجارب ســعيدة من البدايــة إلى النهايــة . لأن الحياة مزيج عجيب من الأثنتين ولا بأس لذلك لأنها جنــة الحيــاة ، ولأن المهم هـو أن يســقط المطــر وينبت الخـير فى النهاية لمن بـذر الحب والوفــاء للآخرين .

إن أروع مافى الحيــاة ياســيدى كما نمــى إلى علمنــا أن معاليكم يسير على نهج والده رحمه الله تعالى فى الحياة . فالإنســان بالتجربــة الصادقــة قادر على أن يحقق لنفســه بعض مايصبــو إليه بالكفــاح وبالإيرادة والصــبر . وهــذه إحـدى النقاط التى تعلمتها من والدكم الذى تشرفت بمعرفتــه عام 1391ه - 1970م فى مجلس المرحــوم بإذن الله عبدالله البـداح - رحمه الله تعالى - فقد أعتـاد والدكم - رحمه الله تعالى - فى معظم أيام الأسبوع أن يتنـاول وجبــة الأفطـار المكون من القهـوة العربية والتمـر ( والرصع واللبن ) فى منزل عبد الله البداح . وقد كنت أقـوم بخدمتهما وهـذا شرفاً لنا . كان والدكم - رحمه الله تعالى - يحضـر برفقـة سائقه الخاص ، ويطلب منه أن يسبقه للعمــل . وبعد الأنتهاء من وجبــة الأفطـار وما يتخلله من أحاديث يذهــب مشـى على الأقـدام من ( حى الشميسى إلى رئاسـة الحرس الوطنى فى حى المربع ) رياضـة وتواضعا فى المقام الأول.

ومع تكرار مجالسة والدكم - رحمه الله تعالى - رسخت فى ذهنى بعض من كلماته التى كان يتحدث بها مع صديقه وأخيه - عبد الله البداح - رحمه الله تعالى - وهما يتناولان وجبة الأفطار فعلى سبيل الحصـر كان يقـول - رحمه الله تعالى - أستطــاع الإنســان أن يتغلب على كوارث الطبيعـة ويروض الوحوش وذلك بقـدرتـه على الكفــاح والتكيـف وتلمس اسباب السعادة فى أبســط الأشياء . فى حين عجـز الديناصور الذى تفوق قوتــه قوة الإنسان عشرات المرات على أن يغالب ظروفــه ويتكيف معهــا فانقرض وأندثــر ، وبقى الإنســان ينسج كل يوم قصص حبــه وكفاحــه ويبنى عشاشــه كل يــوم وإلى أبــد الأبدين إن شــاء الله . ولذلك أعطيت سمعى لكل من رمـى به التيــار إلى مجلسى وأراد أن يستودع صــدرى همومــه - وأجهــدت فكرى ومشاعرى فى مشاركة آلامــه وشجونــه وحاولت قـدر جهــدى أن أخلص لـه المشــورة ، وربمــا كنت أحـوج منــه إلى مشـورة الآخرين.

وأنـت ياســـيدى تســـمع اليــوم الكثيــر وترى من خــلال موقعــك ملاحم فريــدة لمعاناة الإنســان وضعفـــه .. وحيرتــه الأبــدية فى البحـث عن سـعادته ومقالبـة أقــداره . فأجلس ياسيدى على حافــة نهــر الحيــاة وراقــب دوائر المـاء الذى يــدور فيهــا البشــر . فإن من شــابه آبـــاه ماظلـــم!!.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5179


خدمات المحتوى


التعليقات
#44 [المشرف العام]
5.00/5 (1 صوت)

04-07-2012 07:18
نشكر الأستاذ الفاضل عبد الله الفارس

على تواصله بهذه الكلمات الرائعة والعبارات

الراقية التي تسطر بمداد من ذهب .

ونعتذر له وبشدة لتأخرنا في نشر رسالته

تحياتنا وعذرنا وتقديرنا للأستاذ عبد الله


عبد الله الفارس
تقييم
9.88/10 (10 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.